حسن حنفي
346
من العقيدة إلى الثورة
أكثر حتى ينتج أكثر ويعلم أكثر ويحقق الرسالة في مراحل أخرى ؟ ولما ذا الدفاع عن الموت وعن القتل والقاتل ؟ ولما ذا لا يبقى طول العمر وإطالة الحياة ؟ وان فن العيش كله في إطالة الحياة ومحاربة الأمراض وتقوية البدن واكتشاف العقاقير . وكثيرا ما صاغ الشعراء والفنانون شعر الحياة وفن الحياة وحب الحياة . ونحن نقدس الموت والمرض فيموت الانسان رغم أنفه ويلاقى حتفه فنتمنى العدم أكثر مما نعشق الوجود « 644 » . ان
--> ( 644 ) أما جمهور المعتزلة فإنه يجيب على سؤال المقتول لو لم يقتل كيف كان يكون في حالة الحياة والموت ، هل يموت أم لا ؟ فقد قال أكثر القدرية أن المقتول ميت ميتتين : أ - موت من فعل الله ب - قتل من فعل القاتل في حين قال أكثر الأشاعرة القتل غير الموت والمقتول ميت والموت قائم به والقتل يقوم بالقاتل ، الأصول ص 243 ، بينما قال الباقون من القدرية أن المقتول مقطوع عليه أجله فجعلوا العباد قادرين على أن ينقصوا مما أجله الله ووقته . ولو جاز ذلك لجاز أن يزيدوا في أجل من قضى الله له أجلا محددا وإذا لم يقدروا على الزيادة في أجل آخر لم يقدروا على النقصان فيه . وهذا تشنيع من الأشاعرة عليهم . الأصول ص 142 - 143 ، صحيح قال المعتزلة بأن المقتول مقطوع عليه أجله ، الفرق ص 241 ، وأن المقتول تولد موته من فعل القاتل ، وأنه لو لم يقتل لعاش إلى أمد هو أجله ضرورة بدليل ذم القاتل . ولو كان ميتا بأجله لمات وان لم يقتله فهو لم يجلب بفعله أمرا مباشرا ولا توليدا فكان لا يستحق الذم ، وبأنه ربما قتل في الملحمة الواحدة الوفاء . نعلم بالضرورة أن موت الجم الغفير في الزمان القليل بلا قتل مما تحكم العادة بامتناعه . ما لا يخالف العادة واقع بالأجل منسوب إلى القاتل ، المواقف ص 320 ، لو قدر عدم القتل فيه لبقى مدة ، والقاتل قاطع بذلك أجله ، الارشاد ص 362 - 363 ، فالاجل هو الوقت الّذي في معلوم الله ان الانسان لو لم يقتل لبقى إليه هو أجله دون الوقت الّذي قتل فيه ، مقالات ج 1 ص 295 ، القاتل قطع على المقتول أجله . فالمقتول له أجل واحد وهو الوقت الّذي علم الله موته فيه فلو لم يقتل لعاش إليه قطعا ، التحفة ص 62 ، الاتحاف ص 132 ، وعند المعتزلة البغداديين كان المقتول يعيش قطعا ، الشرح ص 383 - 384 ، قطع الله عليه الاجل . واحتجت المعتزلة بالأحاديث الواردة في أن بعض الطاعات تزيد في العمر وبأنه لو كان ميتا بأجله لما استحق القاتل ذما ولا عقابا ولا دية ولا قصاصا إذ ليس موت المقتول بخلقه ولا بكسبه ، شرح التفتازاني ، ص 108 - 109 ، حاشية الخلخالي ص 108 ، حاشية الأسفرايني ص 108 ، وعندهم حاشا ضرار